“الشيخ المظفر وريادته الإصلاحية في مدرسة النجف”

الشيخ المظفر وريادته الإصلاحية في مدرسة النجف

السيد محمد طاهر الحسيني
(رئيس مركز ابن إدريس الحلي)

في (جمعية منتدى النشر )

من الارشيف 2014

– الشيخ محمد رضا المظَّفر. (1322 هـ – 16 رمضان 1383 هـ). فقيه ترعرع في أحضان أسرة علمية برزت على الساحة الدينية منذ أواسط القرن الثاني عشر الهجري، عرفت باسم جدها الأعلى مظفر بن أحمد بن محمد بن علي بن حسين بن محمد بن أحمد بن مظفر بن عطاء الله بن أحمد بن قطر بن خالد بن عقيل من بني علي من قبيلة حرب القحطانية الكبيرة، توفي والده وهو في بطن أمه، فكفله الأخ الأكبر الشيخ عبد النبي المظفر مع أخويه الآخرين محمد حسن ومحمد حسين، الذي يعود الفضل إليه في تنشئتهم، والتي ظلت مضرب المثل بين الناس لفترة طويلة.

لكن سرعان ما ينتقل هذا المربي المخلص إلى جوار ربه الكريم، تاركاً أخويه محمد رضا ومحمد حسين بكفالة الشيخ محمد حسن، الذي قام منهما مقام الأب والأستاذ في آن واحد، حيث كان الأستاذ الأوَّل الذي واصل اهتمامه التعليمي بهما حتى آخر الشوط.

بدأ الشيخ المظفر حياته الدراسية سنة (1335هـ /1916م)، وهو ابن اثني عشر عاماً، حيث أخذ مقدمات العلوم من أخيه الشيخ محمد حسن المظفر والشيخ محمد طه الحويزي وأخيه الشيخ محمد حسين المظفر وأخيه الشيخ عبد النبي المظفر كما درس في مرحلة السطوح العليا على يد السيد محسن الحكيم في القسم الأول من كتاب الكفاية ، ثم واصل الدراسة في المراحل العليا على يد أخيه الشيخ محمد حسن المظفر والمحقق الشيخ ضياء الدين العراقي والشيخ حسين النائيني والشيخ محمد حسين الأصفهاني والسيد حسن البنجوردي و السيد علي القاضي الطباطبائي، حتى بلغ درجة الاجتهاد وحصل على إجازات في ذلك من أخيه الشيخ محمد حسن المظفر وأستاذه الشيخ محمد حسين الأصفهاني والمرجع الديني السيد عبد الهادي الشيرازي.

إلى جانب الفقه والأصول، ولع الشيخ المظفَّر بدراسة الرياضيات والفلك والعروض والفلسفة، وكان من مدرّسي أسفار الملا صدرا الفلسفية المعروفين، كما ألَّف كتاباً في العروض في سنة (1343هـ ـ1924م).

ويبدي الأستاذ جعفر الخليلي إعجابه بالشيخ مظفَّر، حيث يقول: “إنه كان أحد بضعة أنفار ممن لفتوا أنظار الآخرين من أوساط الحوزة إليهم بجدّهم وانغماسهم في الدروس”.

(المصدر: ويكيبيديا)

 

 

التعليق


*