الاجتهاد والتجديد في الفقه الاسلامي

1165799993

تأليف: الشيخ حسن الصفار
الطبعة: الاولى 2005
عدد الصفحات: 32
من الكتاب:
يرى الفقهاء أن الاجتهاد واجبٌ على الأمّة وجوباً كفائياً، فلابد أن يكون في كلّ عصر وجيل من أبناء الأمة من يبلغون رتبة الاجتهاد، ويقومون باستنباط الأحكام الشرعية.
وقد ربط بعض الفقهاء هذا الحكم بمسألة أخرى، وهي مسألة جواز تقليد المجتهد الميت ابتداءً، المسألة الخلافية المعروفة بين الفقهاء؛ حيث يتفق الفقهاء على صحّة تقليد الميت استمراراً، على خلافٍ في التفاصيل، أما تقليد الميت ابتداءً فأكثر المعاصرين يرى عدم صحّته.
وثمّة رأي يرى أنّه إذا قلنا بجواز تقليد الميت ابتداءً، سقط وجوب الاجتهاد على الأمّة، أما إذا قلنا بعدم الجواز فسيكون من اللازم على الأمّة أن تُنجب مجتهدين أحياء.
والصحيح أن الحكم لا ينبغي أن يتوقّف على ذلك، حتى لو قلنا بأنه يجوز تقليد الميت ابتداءً، فإنّ ذلك لا يعني الاستغناء عن وجود المجتهدين والفقهاء الأحياء، لماذا؟ لأن المجتهد الميت قد أعطى الرأي الفقهي فيما عاصره من المسائل، فإذا كانت هناك مسألةٌ جديدة فما العمل عندها؟ فلابدّ وأن يكون هناك مجتهدون أحياء….

تحميل

 

التعليق


*