الاستقراء

جاء في كتاب التعريفات للجرجاني أنّ الاستقراء هو “الحكم على كُلّيّ لوجوده في أكثر جزئيّاته” (الجرجاني، 2004، ص 18)؛ فهو يقوم على الانتقال من حقائق جزئيّة نحو حقائق عامة وكلّيّة، مثل القول بأنّ “كلّ حيوان يحرّك فكّه الأسفل عند المضغ”، لأنّ الإنسان والبهائم والسباع تفعل ذلك. وهو استقراء ناقص لا يفيد اليقين لوجود احتمال بألا يكون الكلّ كذلك، فالتمساح مثلا لا يحرّك فكّه الأسفل عند المضغ.

والاستقراء نوعان:

– تام يكون فيه الحكم على الكلّي بما يوجد في جزئيّاته جميعها، وهو ما يسمّى بالاستقراء الصوري كما ذهب إليه أرسطو وسمّاه “الإيباجوجيا”.

– وناقص، وهو ما أشار إليه الجرجاني في تعريفه، ويقوم على التعميم، انطلاقا ممّا يوجد في أكثر جزئيّات الكلّي، وهو قسيم القياس لذا عدّ من لواحقه وتوابعه، ويفيد الظنّ، وعلى هذا النوع اعتمد المنهج التجريبي، فهو ينتقل من الواقعة إلى القانون وممّا عرف في زمان أو مكان محدّدين إلى ما هو صادق دوما في كلّ مكان.

انظر:

– التهانوي، محمّد علي. (1996). كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم. (ط.1). لبنان: مكتبة لبنان ناشرون. ج1، ص ص 172-173

– الجرجاني، علي بن محمّد. (2004). معجم التعريفات. (محمّد صدّيق المنشاوي، تحقيق ودراسة). القاهرة: دار الفضيلة. ص 18

– مدكور، إبراهيم. (1983). المعجم الفلسفي. القاهرة: الهيئة العامّة لشؤون المطابع. ص 12

 

التعليق


*