نيروبي تستضيف المؤتمر الاقتصادي الإسلامي

تحتضن العاصمة الكينيّة نيروبي، الدّورة الثانية للمؤتمر الاقتصادي الإسلامي لشرق أفريقيا، يومي 10 و11 أبريل/ نيسان المقبل، لبحث سبل استفادة دول شرق أفريقيا من إمكانات سوق الاقتصاد الإسلامي.

وسيشارك في هذا المؤتمر نخبة من القادة الفاعلين الاقتصاديين في القطاعين العامّ والخاصّ، إضافةً إلى خبراء في الاقتصاد والصّيرفة الإسلاميّة وقادة القطاع المصرفي.

ويعقد المؤتمر في وقت تواجه الجهات الاستثمارية في منطقة شرق أفريقيا، ديناميات سياسية جديدة، وأسواقاً عالمية متقلبة، وسياسات نقدية متغيرة.

وخلال المؤتمر، ستتطرّق المناقشات إلى مواضيع الصّيرفة الإسلامية والبنوك الإسلامية، ومدى تطوّرها في دول شرق أفريقيا، والاقتصاد الحلال في شرق أفريقيا، وفرص قطاع التكافل (التأمين الإسلامي).

وقالت آنييس جيتو، المشرفة على المؤتمر: “تشهد شرق أفريقيا، على غرار دول القارّة الأفريقيّة، عجزاً كبيراً في البنى التحتيّة، وتتعرّض ميزانيّاتها الحكومية لضغط كبير، نتيجة تدني أسعار الموادّ الاستهلاكية والتّغيرات الجيوسياسية في التنمية الاقتصادية التقليدية للمنطقة، والشرّكاء الاقتصاديين في أوروبّا وأمريكا، لذلك ينبغي للصكوك الإسلامية أن تكون بديلاً لتمويل مشاريع شرق أفريقيا، غير أنّ إطلاقها تعيقه بعض الحواجز التقنيّة والعراقيل القانونيّة”.

وأضافت: “نسعى إلى أن يكون المؤتمر القادم فرصة ثمينة لسماع وجهات نظر الخبراء في الصيرفة الإسلاميّة”.

وإلى جانب ذلك، سيحظى قطاع السياحة الحلال باهتمام كبير خلال المؤتمر، بغية التعرف إلى كيفية استفادة المنطقة من سوق السّياحة الحلال الآخذة في النموّ، والمقدّرة سوقها بحوالى 219 بليون دولار. وسيهتمّ الخبراء بمناقشة البنى التحتيّة اللازمة للمنطقة، من أجل تطوير سوق السياحة الحلال بالمعايير المتّبعة دوليّاً.

يشار إلى أنّه قد بلغ إنفاق دول أفريقيا جنوب الصحراء على الأغذية الحلال قرابة 114 بليون دولار في العام 2013، وفق أرقام مؤسّسة تومسون رويترز. وكان أغلب الإنفاق قد تمّ على اللّحوم الحلال، غير أنّه في الآونة الأخيرة، بدأت خدمات أخرى حلال تنافس الموادّ الغذائيّة.

وعلى مستوى دول شرق أفريقيا، برزت دولة جنوب أفريقيا كأحد أهمّ خمسة منتجين للموادّ الحلال عالميّاً، رغم قلّة عدد أفراد جاليتها المسلمة، وذلك بفضل مكانتها الجغرافيّة، وتوفّرها على أجود برامج شهادة التّوثيق بالحلال.

التعليق


*