الـــقــضــاء

 

للقضاء في اللغة معانٍ عدّة، فقد يرد في معنى الحكم والفصل لأنّ القاضي هو من يقطع الأمور ويحكم أو يفصل فيها. وقد يفيد معنى الفراغ لقوله تعالى: “فَإِذَا قُضِيَت الصَلاَةُ..”، ويأتي بمعنى الأمر من قبيل: “وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ..” ويستعمل في إقامة شيء مقام غيره (قضى فلان دينه أي أقام ما دفعه إليه مقام ما كان في ذمّته)، ويعنى أيضا الإرادة، والفعل والخلق، ومن معانيه كذلك الموت .. ومن بيده القضاء يسمّى قاضيا وقاضي القضاة هو المتصّرف في القضاء تقليدا وعزلا.

أمّا في الاصطلاح فهو عند الحنفيّة في معنى فصل الخصومات وقطع المنازعات، وعرّفه المالكيّة بكونه: الإخبار عن حكم شرعي على سبيل الإلزام، أمّا عند الشافعيّة فهو إلزام من له إلزام بحكم الشرع، وعند الحنابلة هو تبيين الحكم الشرعي والإلزام به وفصل الخصومات. (قضاء، 1989، ج33، ص ص 282-283)

وهو عند الفقهاء عامّة يؤدّي معنيين:

1- الأداء: وهو الإتيان بالمأمور به بعد خروج وقته المحدّد له شرعا، كصلاة الظهر بعد خروج وقتها. (عبد المنعم، د.ت، ج3، ص99).

2- الحكم والإلزام: فالقضاء هو تبيين الحكم الشرعي والإلزام به وفصل الخصومة، وعلى هذا فكل من التحكيم والقضاء وسيلة لفض النزاع بين الناس وتحديد صاحب الحق. (عبد المنعم، د.ت، ج3، ص100).

أمّا عند المتكلّمين فقضاء الله في عرف الأشاعرة مثلا هو “إرادته الأزليّة المتعلّقة بالأشياء على ما هي عليه فيما لا يزال” (التهانوي، 1996، ج2، ص1324).

انظر:

  • التهانوي، محمّد علي. (1996). كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم. (ط.1). لبنان: مكتبة لبنان ناشرون. ج2، ص ص 1323-1325.
  • عبد المنعم، محمود عبد الرحمن. (د.ت). معجم المصطلحات والألفاظ الفقهيّة. القاهرة: دار الفضيلة. ج3، ص ص 97-100.
  • قضاء. (1989). الموسوعة الفقهيّة. (ط.2). الكويت: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلاميّة. ج33، ص ص 282-339.

التعليق


*