المكتبة البيتيّة تنمّي حبّ المطالعة لدى أطفالنا

| عالم الطفل | شؤون الأسرة |

من الجميل والمستحسن أن يكون لدينا أدنى وعي وتفكير بمستقبل أولادنا، لجهة جعلهم أجيال مثقفة ومتنورة تحبّ المطالعة والقراءة، وأن نربيهم على ذلك، ونزرع في نفوسهم حبّ العلم والمعرفة.

ومن وسائل تفكير الأهل العملية بأطفالهم ومستقبلهم المعرفي، هو مبادرتهم قدر الإمكان إلى تأسيس مكتبة صغيرة يمدّونها بالكتب كلّما ساعدتهم الظّروف، ففي ذلك كل الخير والفائدة، حيث يتعوّد الطفل منذ صغره على وجود الكتب بمتناوله، وعندما يكبر قليلاً، يساعده أبواه على صرف بعض الوقت في قراءة الكتب الّتي تناسب سنّه ووعيه، وبذلك تبدأ عملية تعويده على نشاط القراءة. ولا ضير في شراء الهدايا للأطفال بين الحين والآخر من أجل تشجيعهم على القراءة والرغبة فيها.

إن اهتمام الأهل بتأسيس مكتبة بيتية متواضعة، تشجّع الطفل كثيراً على حب المطالعة والسّؤال، وتعزز من شخصيّته ونشاطها، وتعوّده على الصبر وشغف الاطلاع والمعرفة.

ويرى تربويون أنّ تشجيع الطفل على حبّ القراءة يكون بدايةً من قبل الأهل، من خلال شراء القصص والرّوايات لهم، فالطّفل منذ سنواته الأولى يبدأ بحمل الكتاب المخصَّص لعمره، ويمكن أن يألف وجوده ويقلّب صفحاته، فيصبح الكتاب جزءاً من حياته اليومية.

ويشير هؤلاء إلى أهمية اصطحاب الأطفال إلى معارض الكتاب، وجعله يوماً مختلفاً في حياتهم، فيشترون كتبهم الّتي تستهويهم بأنفسهم.

ويضيف اختصاصيون اجتماعيون أنّ القراءة للأبناء ضرورية لتعويدهم عليها، على قاعدة “اقرأ لطفلك، يصبح قارئاً”، مؤكِّدين أنّ القراءة تفيد في التعرّف إلى الحياة وتثقيف الذّات وتعلم الصّبر والحكمة، وتساعد الطلاب على التعلّم وحلّ الواجبات المدرسية، كما وتسهم القراءة، في رأيهم، في تغيير أنماط حياة الأبناء، وتحقيق التقدّم العلمي في المدرسة، وتعليم السلوكيات الإيجابيّة، وغرس القيم الأخلاقيّة، وتنمية الحصيلة اللّغويّة، وزيادة الوعي الإدراكي والخيال العلميّ، والتعرّف إلى أفكار وتجارب الآخرين، واستثمارها في حلّ المشكلات، وتنمية الفكر العلميّ، وتقوية الحواسّ المختلفة، وزيادة الحصيلة الدّراسية ونسبة الذّكاء.

وفي ظلّ ما يتعرض له أطفالنا من ضغوطات نفسيّة واجتماعيّة متنوّعة اليوم، حريّ بنا أن نعمل ما بوسعنا كلّ ما يؤدّي إلى تقوية شخصيتهم، وتعزيز وعيهم وإرادتهم، وتنمية مشاعرهم، وتهذيب نفوسهم، عبر حبّ المعرفة، والتسلّح بالثّقافة التي تؤسّس لوعيهم، ليواجهوا الحياة مستقبلاً وهم على نضج وانفتاح.

محمد العبد الله


إنّ الآراء الواردة في هذا المقال، لا تعبّر بالضّرورة عن رأي الموقع، وإنّما عن وجهة نظر صاحبها

التعليق


*