هل تزول التحدّيات التي تواجه اللّغة العربيّة؟

يكثر الكلام عن تحدّياتٍ تواجه اللغة العربيّة؛ من منافسة اللّغات الأجنبيّة لها، إلى اهتمام الأهل الزائد باللغة الاجنبية على حساب العربيّة، إلى جانب انتشار اللغة الدارجة بين الأجيال على وسائل التواصل، والتي لا تتقيد بالعربية وأصولها، حيث تستعمل الحروف الأجنبية مهما كان الموضوع، إلى اعتبار البعض أنّ العربية لا تعبّر عن مفردات التقنية الحديثة والمفردات الاقتصادية المستحدثة، وتجري مؤتمرات للنّهوض باللّغة العربيّة، وسط آمال من الحريصين عليها أن تكون بحجم الواقع المأمول، وبحجم الأزمة الفعليّة التي تعانيها هذه اللّغة. فقد نظّم مجمع اللّغة العربيّة في القاهرة، مؤتمراً عن واقع اللّغة العربية والتحدّيات التي تواجهها، تحت عنوان “اللغة العربية في التعليم ومسؤوليّة الأمّة”.

دعا في جلسته الافتتاحية، إلى اتخاذ إجراءات من شأنها تعزيز اللغة العربية ودعمها في التعليم، وخصوصاً في الجامعات .ويحذّر خبراء من ضعف حضور المحتويات اللّغوية والأدبية والعلمية والتطبيقية العربيّة في الفضاء التواصلي مقابل هجمة من لغات أخرى.

ويرجع الخبراء أسباب تخلّف اللّغة العربية في الفضاء التواصليّ، إلى سياسة استعمارية تهدف إلى تكريس أفضلية اللغات الأجنبية، وخلق جوّ انهزامي عند العرب، ودفعهم للتعلّق بلغات أخرى والانبهار بها.

ويتابع هؤلاء بأنّه لا مناص من تعاون الجميع في وضع استراتيجيّات تربوية وتعليمية للنهوض بالعربية بكلّ مستوياتها، ومواكبتها للمستجدات والدفاع عن حضورها وتأثيرها.

وهنا على الأهل مسؤولية أولية، في الحرص على تعليم أولادهم العربية، على الأقلّ بالحرص نفسه لجهة تعليمهم اللّغة الأجنبية، والتنبّه للتحدّث بالعربية في تعاملاتهم اليومية؛ في العمل والبيت والأماكن العامّة ومراسلاتهم.

فهل نعي ما علينا من مسؤوليّة للنّهوض بلغتنا التي تعتبر من أجمل اللّغات وأفصحها وأجملها وأبلغها؟! كيف لا، وهي لغة القرآن الكريم، وتشكّل أساس هويّتنا وثقافتنا؟!

المصدر: موقع بينات

إنّ الآراء الواردة في هذا التّقرير، لا تعبّر بالضّرورة عن رأي الموقع، وإنّما عن وجهة نظر صاحبها.

التعليق


*