نصائح علميّة للتغلّب على الخوف من الامتحانات

مع اقتراب موسم الامتحانات، تظهر مشكلة القلق والخوف لدى بعض التلاميذ، الَّذين غالباً ما تدور في خواطرهم سيناريوهات كارثية لمسار الامتحان، ولا سيما في المرحلة الثانوية، إذ يرتبط اجتيازها بنجاح بمسار حياتهم المهنية في المستقبل.

أوضحت أستاذة علم النفس كاتيا ميركا من جامعة “فريزينيوس” الألمانية في مدينة كولونيا، أنَّ هناك الكثير من أعراض الخوف من الامتحان، تظهر في نوبات خوف شديد أو غضب أو يأس أو حزن شديد، وقد تظهر أيضاً في أفكار أو سلوكيات معينة، أو في أعراض إجهاد جسدي، مثل القلق أو فرط النشاط، لافتةً إلى أنَّ ذلك يتسبَّب في صعوبة عملية التعلم، فعند المعاناة من مثل هذه الأعراض، لا ينعم المرء بنوم هادئ، ولا يعود قادراً على التركيز، وينسى ما تعلّمه بشكل أسرع.

وللتغلّب على الخوف من الامتحانات، أشارت أستاذة علم النفس الألمانية إلى أن “هناك أساليب متنوعة يمكن استخدامها من أجل التحكم في الشعور بالخوف والتوتر”.

وأضافت: “من الأفضل أن يضع الطلاب نجاحهم السابق نصب أعينهم”، موضحة أنَّ هذه الوسيلة تنبثق من العلاج السلوكيّ، وتعرف باسم إعادة الهيكلة المعرفية. وأشارت إلى أنه يمكن من خلال هذه الطريقة النجاح في الحفاظ على الهدوء واجتياز الامتحان بنجاح.

وكوسيلة أخرى، أوضحت العالمة الألمانية أن من الممكن مثلاً التدرب على أسئلة الامتحان وأجوبته المحتملة، وأية مواقف حرجة يمكن التعرض لها خلاله، عن طريق لعب تمثيل الأدوار مع الأصدقاء أو الأخوات أو أحد الوالدين.

وأضافت أنَّ ذلك يمنح الطالب الشعور بالأمان، ويكسبه تجربة عن كيفية التعامل مثلاً مع موقف التعرض لسؤال لا يستطيع الإجابة عنه خلال الامتحان، لافتةً إلى أنه كلّما كان وضع تمثيل الأدوار واقعياً، أصبح تأثير هذه الوسيلة أفضل. كما شددت ميركا على ضرورة ممارسة أحد تمارين الاسترخاء والمواظبة على ممارسة الرياضة.

وإذا لم يساعد ذلك في التغلّب على الخوف من الامتحانات، أوصت بالتوجّه إلى مكان مختصّ لطلب المساعدة، كأن يتوجّه الطلاب إلى مراكز الاستشارات النفسية التابعة لجامعاتهم.

التعليق


*