الطلاق في المحاكم المدنية (نظرة فقهية جديدة)

المؤلف: الشيخ علاء السعيدي
سنة الطبع: 2010
عدد الصفحات: 156
للقراءة والتنزيل: عدد مرات التنزيل: (0)

من سلسلة دراسات فقهية، وهي سلسلة من الدراسات الفقهية المتخصصة، التي تُعنى بطرح عناوين ذات بُعد فقهي واجتماعي وقانوني فيما تتناوله من موضوعات مستجدة وحساسة، لما لها من أثر مباشر في حياة الفرد الاجتماعية..
في هذا الكتاب يدرس الشيخ “علاء السعيدي” الموقف الفقهي من الطلاق الذي يوقعه القضاة في المحاكم المدنية المشكلة من قبل السلطات الحاكمة. في محاولة للبحث في الأدلة الشرعية التي يستند إليها فقهاء الإمامية في فتواهم بعدم مشروعية الترافع إلى أولئك القضاة، وعما يمكن الإستناد إليه في بلورة موقف فقهي جديد في هذه المسألة الشائكة لتصحيح هذا الطلاق. وخصوصاً أن هناك إجماعاً من قبل فقهاء هذه المدرسة على بطلان الطلاق في صورة الترافع إلى قضاة هذه المحاكم وحكمهم بالتفريق بين الزوجين.
ومن منطلق أن هذا الطلاق الذي يوقعه قضاة المحاكم المدنية يمثل مشكلة كبيرة لدى المسلمين من أتباع مذهب أهل البيت، وذلك بسبب فتاوي فقهائهم ببطلان أحكام هذه المحاكم شرعاً، وعدم جواز التحاكم إلى هؤلاء القضاة، إلا في حالة كون مورد التنازع حقاً مالياً، عمد الشيخ “علاء السعيدي” في كتابه هذا أعاد دراسة الأدلة التي يمكن أن تكون مستنداً للحكم بعدم صحة طلاق القضاة في المحاكم المشكلة من قبل الأنظمة المتصدية للحكم في الدول العربية الإسلامية، والأدلة التي تصلح لإثبات صحة الطلاق الذي توقعه هذه المحاكم، وخلص من ذلك إلى نتيجة أنه هناك عدداً من الأدلة المعتبرة التي تصلح لاستنباط حكم شرعي بصحة الطلاق في هذه الصورة. ويبدأ دراسته بالتمهيد – بشيء من التفصيل – فيما نصت عليه أدلة الكتاب والسنة من حقوق للزوج على الزوجة وبالعكس، في إشارة إلى حالة إغراق هذه العلاقة عن الأسس التي أرادتها الشريعة، فيما يُصطلح عليه بـ (النشوز). ويختم “السعيدي” دراسته هذه بالبحث في ثبوت خيار الفسخ للزوجة عند قيام الزوج بحقوق زوجته الثابتة شرعاً، والي يُمثل أحد الحلول لإنهاء العلاقة بين الزوج والزوجة في تلك الحالة.
ومن هذا الكتاب نقتبس ما جاء عن أبي جعفر يقول: “من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها، ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقاً على الإمام أن يفرّق بينهما”.
وعما ورد في بعض الروايات حول استعمال التفريق في الفسخ، ومن ذلك ما رواه أبو البختري عن جعفر، عن أبيه: “إن عليّاً كان يقول: يؤخر العنّين سنة من يوم ترافعه امرأته، فإن خلص إليهما، وإلا فرّق بينهما، فإن رضيت أن تقيم معه ثم طلبت الخيار بعد ذلك فقد سقط الخيار، ولا خيار لها”.
دراسة هامة يقول كاتبها “ليست بصدد تقديم حكم شرعي ناجز في هذه المسألة (…) وإنما هي مجرد إثارة ودعوة لإعادة النظر في الموضوع، ودراسة المسألة من جديد بعيداً عن الأجواء السائدة في الأوساط الفقهية – وحتى الشعبية – التي كثيراً ما تلقي بظلالها الكثيفة على ذهن المجتهد فيميل – وبوحي من الألفة برأي المشهور – إلى اقتناء أثرهم في فتواه، وتحول بينه وبين تبني رأي مغاير في المسألة”.

التعليق


*