المحجّبات في أستراليا يتعرَّضن لخطر الإسلاموفوبيا

توصّلت دراسة في أستراليا، إلى أنَّ النساء المسلمات المحجّبات، يتعرّض أغلبهنّ لخطر الهجمات المرتبطة بالإسلاموفوبيا، في دراسة وصفت بأنّها الأولى من نوعها في أستراليا.

أمّا الحوادث الّتي يتعرّضن لها، فتعرّفها الدّراسة بأنّها أيّ حادث أو عمل من أعمال “العنف أو تشويه السّمعة أو الانتهاكات المدفوعة بالكراهية، يستهدف مسلمين خلال حياتهم اليوميّة”.

تروي الفتاة الجامعيّة حنان، وهي مسلمة أستراليّة محجّبة، أنّها كانت تمشي في طريق مزدحم في مدينة سيدني الأستراليّة، وتستمع إلى الموسيقى، حين وجَّه إليها شخص لكمة في وجهها، فيما وصفته الشَّرطة بأنّه هجوم مرتبط بالتّخويف من المسلمين، وقد أكّدت الفتاة أنَّ السبب الوحيد وراء هذا الهجوم، هو أنها ترتدي غطاءً للرأس، معبّرة عن غضبها، وعن عدم شعورها بالأمان للمرّة الأولى في بلدها الأمّ أستراليا.

يُذكَر أنَّ هذه الدِّراسة شارك فيها عدَّة جامعات في أستراليا، والأكاديميّة الأستراليّة للبحوث والعلوم الإسلاميّة، ومجلس التنوّع في أستراليا، وخلصت إلى أنَّ نحو ثلاثة أرباع من يقفون وراء تلك الهجمات هم من الذّكور، وأنّ 68 في المئة من الضحايا نساء، وأربع من بين كلّ خمس منهنّ كنّ يرتدين أغطيةً للرأس، كما بيّنت أنّ النّاس المارّين أو الشّاهدين على هذه الاعتداءات، لم يتدخّلوا سوى في 25 % من الحالات.

يقول الدّكتور محمد أوزالب، الباحث المشارك في الدّراسة من جامعة تشارلز ستيرت، إنَّ الإسلاموفوبيا غالباً ما تكون ردّ فعل بسبب الخطاب السياسي المناهض للإسلام، والتغطية الإعلامية للحوادث الإرهابيّة. مضيفاً بأنّه عبر الوقت، يربط الناس بين الإسلام والمسلمين، وبين الإرهاب والعنف، وبالتالي يوجِّهون غضبهم باتجاه المسلمين، معتبراً أنّ ذلك الغضب ينصبّ في الأساس على المسلمين الأبرياء، الذين يرونهم في الأماكن العامّة، وأغلبهم من النساء.

يشار إلى أنَّ ظاهرة الإسلاموفوبيا، وتنامي المشاعر السلبيَّة تجاه الإسلام والمسلمين في الغرب، تتصاعد بشكل كبير، ما يشكِّل قلقاً لديهم، وخوفاً من محاولاتٍ لاستهدافهم، وتغيير صورتهم، وتحميلهم وزر أعمال يقوم بها البعض، وهم بريئون منها.

التعليق


*