مقوّمات نجاح ثورة الإمام الحسين عليه السلام

ليست الجاهلية مرحلة تاريخية قد انتهى أوانها، بل هي حالة اجتماعية يمكن أن تتجدد، كلما توفرت ظروفها لأن حقيقة الجاهلية الانحراف عن شريعة الله وهدى الأنبياء والحكم وفق الهوى، كما جاء في القرآن ﴿أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون﴾ إذاً عودة الجاهلية إلى مسرح الحياة معناه في المقابل إبعاد حكم الله عن ذلك المسرح، ومحاربة النظام الإسلامي وجر الأمة من نور الحق والعدل إلى ظلمات الباطل والظلم.
إن الانحراف الأموي عن جادة الصواب والابتعاد عن الصراط الحق جاهلية جديدة وإن تغيرت الأطر وتبدلت الأثواب، إنه حكم جاهلي حاربه الإسلام واستشهد في مكافحته الأخيار، صحيح أن الحاكم الأموي يزيد لعنه الله وأسلافه وأخلافه يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمداً صلى الله عليه وآله وسلم رسول الله، لكن ذلك لا يغير الحقيقة المرة، حقيقة الجاهلية الأموية ووقفة قصيرة على نظرية الحكم في الإسلام تكفي في إعطاء صورة واضحة لحقيقة الحكم الأموي وغيره، وتتلخص النظرية فيما يلي:
1- إما أن يكون الحاكم إماماً معصوماً وهو بطبيعة الحال لا يمكن أن يخالف الأطروحة الإسلامية وينفذ غيرها من الأطروحات الوضعية وإلا فلا يمكن في أي حال تسميته بالمعصوم وهذا أمر مفروغ منه، وفي مثل هذه الحالة يكون من اللازم على المسلمين بمختلف مستوياتهم الفكرية تنفيذ أوامر هذا الحاكم وعدم معارضته في كل أحكامه.
2- وإما أن يكون الحاكم فقيهاً عادلاً كما هو الحال في إيران اليوم، وهذا الحاكم يطبق الأطروحة الإلهية وبخلافها سوف لا يمكن وصفه بالعدالة، ولا بد في مثل هذا الموقف من مؤازرته ونصرته وتنفيذ أوامره ولا يجوز مخالفته حتى من قبل الفقهاء أمثاله.
3- وإما أن يكون الحاكم مسلماً وليس فقيهاً، ولكن الأطروحة التي ينفذها على واقع الحياة هي الأطروحة السماوية، ولا شك في أن هذا الحاكم قد يقع في أخطاء، ففي مثل هذه الحالة يقوم الفقهاء بتسديده وتأييده وتقديم الإرشادات له، وعلى المسلمين مؤازرته ومساندته، إلا إذا كانت الأخطاء بدرجة تهدد الأطروحة بكاملها عند ذلك يلزم الوقوف منه موقفاً آخر.
4- وإما أن يكون الحاكم ليس مسلماً أصلاً ولكن النظرية المتبناة من قبله هي النظرية الإسلامية، ففي هذه الحالة لا يهم شخص الحاكم بل المهم الأطروحة، لأنه ليس من الممكن أن يعتقد المرء بشيء وينفذ في الواقع شيئاً آخر إلا أن يكون إيماناً وهمياً.
5- والحالة الأخيرة أن يكون شخص الحاكم فقيهاً أو مسلماً ليس بفقيه أو غير مسلم والأطروحة المتبناة من قبله أطروحة كافرة بعيدة عن الحق محاربة للرسالة السماوية فعلى المسلمين في مثل هذا الوضع الوقوف بوجه الحاكم ومعارضته ومحاربته، لأن المهم هو مقدار ما ينفذ من الأطروحة الإسلامية على مسرح الحياة.
ومن خلال ذلك نستطيع أن نحدد الموقف العملي للحسين عليه السلام بأنه موقف مبني على ضوء النظرة الإسلامية للحكم، لأن النظرية الإسلامية في الحكم تبتني على أساس الأطروحة المنفذة في الواقع والمتجسدة في الخطوات العملية للسلطة، فإن كانت تلك الأطروحة إسلامية فهي وإلا فلا قيمة لإسلامية الحاكم، وصلاته وتعبده لأن المعنى العبادي الحقيقي لا بد أن ينعكس على سلوك الفرد ومشاعره وأعماله.
ومن هنا فلا قيمة لإسلامية يزيد أو غيره من حكام الجور ولا معنى للشعائر التي يؤدونها.
وإذا كان الأمر كذلك، والحكام الأمويون لا يطبقون شريعة السماء، فعلى الحسين عليه السلام بالذات كأفضل إنسان يجسد الإسلام يومذاك وعلى المسلمين جميعاً الوقوف بوجه هؤلاء الطغاة والتصدي لهم لأنهم يريدون حكم الجاهلية ويحاربون شريعة السماء.
ولكن هذه الجاهلية ارتدت ثوباً جديداً هذه المرة يخفي حقيقتها عن الأنظار وقد ثار الحسين عليه السلام ليكشف للأمة اختفاء الحكام خلف اسم الدين، وليفضح للمسلمين حقيقة الطواغيت الذين حكموا الناس باسم خلافة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
لم تكن واقعة الطف قضية مأساوية عابرة حدثت في مرحلة معينة من التاريخ فحسب بل في صورة متكاملة لتجسيد الصراع بين الحق والباطل، هي مسرحية واقعية تنبض بالحياة، أدى أدوارها كل صنف من أصناف البشر وبمختلف الأعمال والأجناس، فيها المعصوم الذي لا يخطئ ساهياً، والمجرم الذي لا يتورع عن فعل أدنى الأفعال وأبشعها، فيها المرأة والطفل الرضيع والصبي والشيخ العجوز، فيها التائب والعاصي، فيها السمو والرفعة، وفيها أيضاً الدناءة والخسة وهي وإن لم تعبر عن مرحلة تاريخية لكنها عبرت عن حالة أمة، وانحرف بها الحكام عن جادة الصواب وأبعدوها عن رسالتها وعقيدتها، حتى أصبحت أمة ميتة، لا تفكر إلا بهذا المقدار من النفس الصاعد النازل، هذه الأمة التي بلغ بها الخوف حداً لا يوصف فهي تعرف أن الحق لا يعمل به والمنكر لا يتناهى عنه، تدرك ذلك ولا تحرك ساكناً، إن هذه الأمة جاءها أجلها فماتت، وإن كانت الأجساد متحركة.

وجاءت واقعة الطف كقضية مأساوية مثيرة، لتحرك في الأمة ضميرها وتعيدها نحو رسالتها وتبعث شخصيتها العقائدية من جديد، وكان من اللازم أن يقوم بهذا الدور مجموعة من الناس قادرون بما يمتلكون من قدرات ومقومات تجعل دورهم فاعلاً ومؤثراً في حياة الأمة الميتة مع إدراكها كما يصور ذلك الفرزدق بقوله للإمام عليه السلام قال: الناس سيوفهم عليك وقلوبهم معك.
وكانت أهم هذه المقومات ما يلي:
1- المقومات الشخصية للثائر: فالثائر الذي يقوم جبهة الحق كان إماماً معصوماً يمتلك كل المواصفات القدسية بنص حديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم “الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا” فهذه الصفة القدسية التي يمتلكها الحسين عليه السلام تدركها الأمة، خصوصاً مع وجود عدد غير قليل من الصحابة الذين عاصروا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وسمعوا منه تلك الأحاديث بشأن هذا الإمام عليه السلام وبالإضافة إلى ذلك فالإمام عليه السلام يمتلك عنصر النسب الذي لا تشوبه شائبة ولا يناله شك: أبوه علي عليه السلام وأمه فاطمة (عليها السلام) وجده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة يتذكرون حديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بشأنه: “حسين مني وأنا من حسين” يدركون هذا التمازج الروحي والتمازج النسبي، والحسين عليه السلام يملك الجاه والشرف، كيف لا وهو محط أنظار المسلمين وكهف المستغيثين واللاجئين، ويمتلك الإمام المال والثروة، أتذكرون يوم عاشوراء حينما خاطب (سلام الله عليه) أخته الحوراء قائلاً: “ناوليني ملابس استبدل بها ملابسي هذه لئلا يطمع القوم فيها فيسلبونها”؟ فلما أعطته ملابس رديئة بالية قال لها مستنكراً: “أويلبس ابن أبيك مثل هذا”؟ فلو كان لباسه الأول عادياً لقبل تلك الخرق البالية، فلا بد أن يكون لباسه في أول الأمر من أفخر الألبسة وأثمنها، والروايات تذكر أن القافلة الهاشمية كانت محملة بالأموال الكثيرة، فالحسين عليه السلام كان يمتلك كل المقومات الشخصية للقداسة، الشرف والجاه، الغنى والثروة، والعصمة.
2- الحجة: ولكي لا تكون الثورة هامشية، فلا تعطي ثمرتها المرجوة فقد كان الثائر يمتلك الوثائق الكفيلة بإضفاء المشروعية على هذه الثورة وإنها الحل الوحيد والخيار الذي لا بديل له، فقد كانت الرسائل الواردة من زعماء العراق ومن الكوفة خاصة تطلب من الإمام بإلحاح القدوم إلى العراق وكان مضمون هذه الرسائل كما تنقل الروايات (أقدم على جند لك مجندة فقد طاب الجنان واخضر المقام) ولا شك في أن عدم تلبية الإمام لهذه الطلبات التي تقدّر على أقل الروايات باثني عشر ألف رسالة، إن عدم التلبية سيلزم الإمام عليه السلام الحجة في تفويته للفرصة، وبالعكس فإن المجيء سيلزم الأمة الحجة إن هي خانت، والأمر الآخر أن الإمام عليه السلام إمام التهديد الأموي إن هو لم يبايع ولو بايع فإنه سيعطي في مثل هذه الحالة الوثيقة الشرعية للحكام الأمويين الظلمة وسيطفئ بالتالي بصيص الأمل الذي ترصده الأمة في تلك الشخصية المعارضة، أعني شخصية الإمام. وفي حالة رفضه فإنه أمام خيارين، أما الموت الذي قرره الأمويون له (ولو كان معلقاً بأستار الكعبة) وأما الرحيل إلى إحدى المناطق التي يمتلك فيها شعبية وشيعة، ولا تتعدى هذه المناطق اليمن، الكوفة والبصرة، ومن المعلوم أن الطلب الأموي سوف يلاحقه في هذه المناطق بلا فرق، وما دامت الكوفة تحتوي أكثر القواعد الشعبية المؤيدة له (سلام الله عليه) بالإضافة إلى الطلب الشديد من قبل أهلها، فإن الخيار الصحيح لا بد أن يكون بالرحيل إلى الكوفة عاصمة أبيه أمير المؤمنين عليه السلام . لهذا رفض الإمام عليه السلام إلحاح أخيه محمد بن الحنفية وممانعته من الذهاب إلى الكوفة. كما رفض طلب ابن عباس (رحمه الله) الذي أشار على الإمام عليه السلام بالذهاب إلى اليمن.

3- الشعار: ولكي لا تشوه هذه الثورة، وخصوصاً أن الإمام عليه السلام قد علم بخيانة أهل الكوفة، وكيف أنهم قتلوا رسوله مسلم بن عقيل عليه السلام وصاحبه هانئ بن عروة، وشردوا بقية الأنصار واعتقلوا قسماً منهم. إن هذه الصورة جعلت الحسين عليه السلام أمام مواجهة عسكرية لا مناص منها ولكي لا تشوه هذه الثورة- كما قلنا- فقد أعلن الحسين عليه السلام عن أهدافها وطرح شعاراتها ابتداءً من المدينة حتى يوم المجزرة الكربلائية، فهو يقول (والله إني ما خرجت أشراً ولا بطراً ولا ظالماً ولا مفسداً وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي، لآمر بالمعروف وأنهى عن المنكر) ثم إنه وضع الأمة أمام الخيارات التي لا مناص منها ليجعل من ثورته الأسلوب الوحيد أمام التحديات الكافرة، فبعد أن التقى الحر بن يزيد الرياحي رضي الله عنه قال عليه السلام : “هذه أرض الله واسعة فدعوني أذهب وشأني” أو ما يقارب هذه العبارة، وفي هذه الكلمة في أقل تقدير أن يترك الإمام عليه السلام يختار حياة العزلة، ولكن جيش الحر رفض التخلي عن أوامر السلطة الجائرة فجعجعوا به إلى كربلاء وهناك أيضاً وضع أصحابه أمام الخيار فلم يرد إقحامهم في معركة خاسرة من الناحية العسكرية، لذا جمعهم ليلة العاشر من المحرم ثم خطب بهم وقال:”إن هذا الليل قد أرخى سدوله فاتخذوه جملاً، ليس عليكم مني ذمام” ولقد رفض هؤلاء الأخيار هذا الطلب، حينما قام زهير بن القين فقال: “ماذا نقول للعرب- وفي رواية: لجدك صلى الله عليه وآله وسلم أيقتل ابن بنت رسول الله ونظل أحياء لا والله لا نفعل ذلك أبداً”. وقال غيره مثل قوله.
ولما كانت المواجهة حتمية وأن السيف هو الحكم الفصل أصر الحسين عليه السلام على خوض هذه الحرب قائلاً: “إن كان دين محمد لم يستقم إلا بقتلي فيا سيوف خذيني”. وعلى كل حال فقد وضع الإمام الحسين عليه السلام أهداف الثورة أمام عينيه منذ حركته من المدينة حتى مصرعه في الطف، بل واصلت أخته الحوراء عليها السلام حمل تلك الرسالة فكانت الوسيلة الإعلامية التي تذيع أخبار الثورة، والمعول الهدّام في العرش الأموي الحاكم.
4- المقوم العاطفي: وهي عملية إثارة المشاعر في نفوس المسلمين الذين لم تحرك الأفكار المنطقية عقولهم ويلاحظ المقوّم العاطفي في الثورة الحسينية من خلال أسلوبين:
أولهما، إشراك العقائل من الهاشميات في الثورة بالإضافة إلى اشتراك الأطفال بالدرجة التي يساهم فيها رضيع ولد في اليوم العاشر من المحرم أثناء المعركة، فإن وجود نساء البيت العلوي ومخدرات الهاشميين في خضم هذه المحنة لا بد أن يثير في النفوس العطف وفي القلوب الانكسار مهما كانت تلك النفوس متوحشة والقلوب قاسية، أما الأطفال فقد قدمتهم الثورة كدليل على أن هؤلاء القوم الذي يحاربون خوفاً وطمعاً قد بلغ بهم الأمر حينما نسوا الله فأنساهم ذكر أنفسهم، بلغ بهم الأمر حداً لا يوصف في الدناءة والوضاعة واللؤم، فلهذا خاطبهم الحسين عليه السلام بقوله: “إن كان الذنب ذنب الكبار فما هو ذنب هؤلاء الأطفال”؟. وبهذه المشاركة أضاف للثورة رصيداً عاطفياً ضخماً جعلها تحتل مركز القمة بين الفواجع على طول التاريخ وتحرك مشاعر المسلمين وعواطفهم وأحاسيسهم إلى يومنا هذا.
والأسلوب الثاني: هو أسلوب التذكير والوعظ الذي استخدمه الإمام عليه السلام وصحبه (رضوان الله عليهم) فلقد ذكر الإمام القوم بقوله: “انسبوني من أنا، ألست ابن بنت نبيكم؟” ثم يقول: “لما تحاربونني، ألسنّةٍ غيرتها أم لبدعة ابتدعتها؟”، وفي موضع خر يقول: “إن لم يكن لكم دين وكنتم عرباً كما تزعمون فكونوا أحراراً في دنياكم” ذلك في إشارة منه للقوم حينما هجموا على بيوت عقائل الرسالة، إلا أنهم وصلوا حداً لم ينسوا دينهم فحسب، بل نسوا حتى أعرافهم العربية التي تعودوها وتسالموا عليها، ولهذا أيضاً نجد الإمام عليه السلام يصف حال الناس بقول: “والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درّت معايشهم فإذا محصوا بالبلاء قلّ الديانون”.
وعلى ضوء ما سبق نكون قد رسمنا صورة موجزة لمقومات الثورة من جهة ولحالة الأمة أيضاً، فالأمة- كما قلنا- بلغت حالة الاحتضار أو الموت، لا تقوى على المعارضة وتعيش أزمة معقدة من الخوف في الوقت الذي يحاول الحاكم جر الأمة إلى الهاوية، وقتل روح العزة والكرامة، وتفتيت كيانها الحضاري وإبعادها عن رسالتها السمحاء، وثورة الحسين عليه السلام لم تكن تاريخية- كما قلنا- لكنها عبرت عن حالة أمة، وصلت هذا الوضع المأساوي فأقدمت على جناية تاريخية بشعة.

واليوم تعود هذه الحالة من جديد، فهذه الأمة الإسلامية تعيش الوضع نفسه الذي عاشته الأمة في زمن الحسين عليه السلام فلقد انحرف بها الحكام عن رسالتها وحضارتها وكيانها، وهذه الأمة تعيش الخوف والوجل ولا تفكر إلا بالنفس الصاعد النازل، فلا بد من هزة عنيفة توقظ وجدان هذه الأمة وتحرك ضميرها وتعيدها إلى رشدها، ولا بد أيضاً أن تمتلك هذه الهزة كل المقومات التي امتلكتها هزة الطف، قائد رسالي مقدس ذو جاه وشرف ومال، يمتلك الحجة الوثائقية التي تدين الحكام وتفضح انحرافهم عن الرسالة وتدين سكوت الأمة وخضوعها للذل والهوان، وعلى هذا القائد أن يطرح الشعار البديل الذي يوقد الجذوة الثورية في النفوس، ويحافظ على الجوهر الرسالي للثورة وبأهدافها الحقيقية، وعلى القائد هذا أن يحرك المشاعر والعواطف والأحاسيس عند هذه الأمة.
إذاً لا بد من حسين جديد لهذه الحركة ولا بد من زينب ولا بد من رجال كأصحاب الحسين عليه السلام ، وهذا أمر مستحيل فلا يمكن لأي إنسان أن يمتلك كل هذه المواصفات التي يمتلكها الحسين عليه السلام ، ولا مقومات ثورية بالكامل، وإذا كان الأمر مستحيلاً، فلا بد من قطار من الدماء ورتل ضخم من التضحيات تشكل بمجموعها جزءاً من مقومات مأساة الطف لتحرك ضمير هذه الأمة الميتة وتوقظ مشاعرها وأحاسيسها، وعلى المسلمين أن يكونوا دائماً على أهبة الاستعداد لتلبية نداء الإسلام متى استصرخهم لنصرته لعل في قطار الدم عودة إلى الواقع الرسالي الكريم.

 

السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قدس سره)

التعليق


*