القدس أرض الدّيانات السماويّة المستباحة

|تقارير| من هنا وهناك|

جاء في التاريخ، أنّ اسم القدس يعود إلى اسم بانيها، وهو إيلياء بن أرم بن سام بن نوح(ع)، وقيل إنّ (مليك صادق)، وهو اسم أحد ملوك اليبوسيّين ـ وهم أشهر قبائل الكنعانيّين ـ أوّل من اختطّ وبنى مدينة القدس، وذلك سنة (3000 ق. م)، والتي سميت بـ ( يبوس). وقد عرف (مليك صادق) بالتقوى وحبّ السلام، حتى أُطلق عليه (ملك السّلام)، ومن هنا، جاء اسم مدينة سالم أو شالم أو (أورشالم)، أو مدينة سالم، وبالتالي، فإنّ أورشليم كان اسماً معروفاً وموجوداً قبل أن يغتصب الصهاينة هذه المدينة من أيدي أصحابها اليبوسيين. وسماها الإسرائيليون أيضاً (صهيون)، نسبةً إلى جبل في فلسطين، وقد غلب على المدينة اسم (القدس من القدوس)، الذي هو اسم من اسماء الله الحسنى، وسميت كذلك بـ (بيت المقدس) الذي هو بيت الله.

المدينة باللغة العبرية اسمها “يوروشاليم”، وبالعربية القدس، وهي واحدة من أقدم مدن العالم، وقد تعرّضت للغزو والتدمير وإعادة البناء مرات ومرات، فكلّ طبقة من أرضها تكشف عن قطعة من ذلك التاريخ.

وفي قلب المدينة الذي يضمّ أزقة ضيقة، توجد أربعة أحياء: المسيحي والمسلم واليهودي والأرمني، وهي تضمّ بعضاً من أقدس الأماكن في العالم.

والحي الإسلامي هو أكبر الأحياء الأربعة، ويضمّ قبّة الصخرة، والمسجد الأقصى في منطقة يعرفها المسلمون باسم الحرم القدسي الشّريف.

ويعدّ المسجد الأقصى ثالث أكثر الأماكن قدسيّة في الإسلام، ويديره الوقف الإسلامي.

ويزور الفلسطينيّون هذا الموقع المقدَّس طوال العام، وخلال شهر رمضان، يصلّي مئات الآلاف من المسلمين في المسجد الأقصى.

في داخل الحيّ المسيحي، توجد كنيسة القيامة التي تتمتّع بأهميّة خاصّة لدى المسيحيّين في كلّ أنحاء العالم، حيث يحجّون إليها كلّ عام وعند المناسبات.

ويدير هذه الكنيسة ممثّلون عن مختلف الكنائس، فهناك بطريركية اليونان الأرثوذكس، والفرانسيسكان من كنيسة الرّومان الكاثوليك، والبطريركية الأرمنية، فضلاً عن الأقباط، والأثيوبيين، والكنيسة السريانية الأرثوذكسية.

اليوم، ومع اعتراف الرئيس الأميركي ترامب بالقدس كعاصمة لكيان مغتصب، فإن الولايات المتحدة على المستوى الرسمي، أكّدت استباحتها لكلّ الأعراف القانونية والإنسانية، وأنها دولة راعية للكيان الصهيوني الغاصب، في وقت كان الشعب الفلسطيني المظلوم والأمّة الإسلامية، ينتظران منها ممارسة الضغوط على الكيان، كي يعيد الحقوق إلى أصحابها، ويحترم أرض الديانات التي تستباح أمام مشاريع سياسيّة واستعماريّة جديدة ومستنكرة.

 

إنّ الآراء الواردة في هذا التّقرير، لا تعبّر بالضّرورة عن رأي الموقع، وإنّما عن وجهة نظر صاحبها

التعليق


*