كيف غيّر فيروس كورونا قواعد الإتيكيت التي نعرفها؟

مصافحة قوية، قبلة على الخد، أو العناق خلال مقابلة بعد مضي فترة طويلة، كلها إيماءات وتصرفات يُمكن تعليقها إلى أجل غير مُسمى نظرًا إلى قواعد التباعد الاجتماعي والحفاظ على المسافات بين الأشخاص التي تهدف إلى الحفاظ على سلامة الأشخاص ومنع انتقال عدوى فيروس كورونا المُستجد المُسبب لمرض كوفيد-19.

إلا أن خبراء الأتيكيت يقولون إن هذا لا يعني أن الأخلاق الحميدة ومبادئ التعامل ستختفي، عوضًا عن ذلك سيحل محل تصرفاتنا القديمة تصرفات أخرى أكثر أماناً لإظهار احترامنا للأشخاص وترحيبنا بهم، مثل تبادل المصافحة بإيماءات الرأس، وهو الأمر الذي ظهر خلال الشهور القليلة الماضية، وعلى ما يبدو أنّنا سنظل نقوم بذلك لبعض الوقت في المستقبل.

أكدت جودي سميث، مستشارة آداب السلوك في ماساتشوستس، أن آداب السلوك والإتيكيت تتطور دائماً، فهي ليست أموراً جامدة لا يمكن تغييرها، ما هو ثابت فيها ولا يمكن تغييره أبداً هو فكرة احترام نفسك والآخرين.

حسب سميث، فإنّه طالما إظهار الاحترام يعني الحفاظ على تباعدنا عن الأشخاص وتجنب التجمعات الكبيرة، فإنّ الآخرين يضعون في اعتبارهم أنك ستقوم بذلك وستحافظ على المسافة بينك وبينهم، لأنّنا نعيش الآن في عصر كوفيد-19 الذي فرض علينا مجموعة من الأمور الجديدة والمختلفة.. وفيما يلي نُلقي نظرة على كيفية تغيير الوباء لقواعد الإتيكيت كما نعرفها.

 المصافحة والتحيات:

قالت ميكا ماير، مؤلفة كتاب Business Etiquette Made Easy، إن قلة قليلة من الناس من المحتمل أن يتصافحوا عندما تصبح مسافة التباعد بين الأشخاص تصل إلى 6 أقدام. وأشار خبراء الأتيكيت إلى أن بعض التصرفات مثل ضرب الكوع بشخص آخر قد يكون أمراً غير لائق في الاجتماعات الرسمية، عوضاً عن ذلك توصي ماير باتباع طريقة مُعينة أثناء التحية تقوم على تشبيك يديك ببعضها البعض ووضعهما أمامك أثناء اقتراب شخص منك، أو التوقف والنظر إليه مع ابتسامة وأومئ برأسك، وفي الوقت نفسه ضع يديك خلف ظهرك.

 الدعوات بمختلف أنواعها:

تم إلغاء عدد كبير من التجمعات والأحداث لاسيما تلك التي كان من المفترض أن تضم عدداً كبيراً من الأشخاص، ولكن إذا وُجهت إليك دعوة لحضور حدث أو المشاركة في فعالية ما ووافقت عليها بالفعل ولا يزال من المقرر إقامته، تقول خبيرة الاتيكيت شارون شفايتزر إنّه بإمكانك الاعتذار عن الحضور، خاصة وأن قواعد الاعتذار أصبحت أكثر مرونة عن ذي قبل.

ذكرت شفايتزر أن الآداب القديمة والأتيكيت المتعلق بحضور الحفلات والمناسبات الرسمية تغير كثيراً الآن في ظل عصر كوفيد-19، إذ أصبح بإمكان أي شخص الاعتذار عن حضور أي مناسبة مهما كانت أهميتها نظراً إلى الظروف التي نعيشها الآن.

مع ذلك، يجدر القيام ببعض الأمور لتعويض غيابك عن الأحداث والفعاليات، على سبيل المثال إذا اعتذرت عن حضور حفل زفاف فعليك إرسال هدية للعروسين، والتحدث إلى الداعي فوراً وإخباره بأنك لن تحضر، أو أن تكتب له رسالة تعبر فيها عن مدى أسفك لأنّك لن تتمكن من الحضور، مع استخدام عبارات لطيفة مثل “أنا سعيد جداً وممتن لدعوتي، ولكن أعتذر لن أستطيع الحضور”.

المصدر: مواقع

التعليق


*