مشروعية عمليات التجميل في الشريعة

الأعمال الجراحية التجميلية في صورها الحديثة جديدة على رجال الشريعة، وغريبة على أبحاثهم، لانها صور لم تكن معروفة بين رجال الشريعة الأوائل، وبين المهتمين بالفقه الشرعي. ولكن وردت نصوص شرعية كان موضوعها التجميل بشكل عام، وقد حددت الموقف الشرعي تجاه صور من التجميل كانت قائمة يومذاك، نشير إلى بعضها لمعرفة ما إذا كانت تدل على منع الأعمال التجميلية أو إباحتها، ومعرفة ما إذا كانت شاملة لما استجد من صور للتجميل مما لم يكن معروفًا يومذاك.

خاص بـ “الاجتهاد”: لا تخفى حرمة الجسم البشري من وجهة نظر الشريعة، ولذلك حرمت الاعتداء عليه أو المساس به، وإذا كان قد اختلف رجال القانون حول المستند القانوني للعمل الجراحي التجميلي، فقد اختلف رجال الشريعة – كما قدمنا ذلك – حول مستند هذا العمل ومبرره الشرعي.

وإذا كان قد استثني في الشريعة – كما في القانون – الأعمال الطبية مما يمس الجسم البشري ومن ذلك الأعمال الجراحية العلاجية، فقد اختلف رجال الشريعة حول ما إذا كانت الأعمال الجراحية التجميلية مشروعة لهذا السبب، خصوصًا وأن الأعمال التجميلية – كما قدمنا – منها ما يندرج تحت عنوان الأعمال العلاجية، ومنها ما لا يندرج تحت هذا العنوان ولا يصدق عليه .
ولذلك وقع البحث بين رجال الشريعة حول مستند هذه الأعمال، وهل هي مشروعة، أم لا؟

النبذة الأولى: النصوص الشرعية في مجال العمل التجميلي

الأعمال الجراحية التجميلية في صورها الحديثة جديدة على رجال الشريعة، وغريبة على أبحاثهم، لانها صور لم تكن معروفة بين رجال الشريعة الأوائل، وبين المهتمين بالفقه الشرعي.
ولكن وردت نصوص شرعية كان موضوعها التجميل بشكل عام، وقد حددت الموقف الشرعي تجاه صور من التجميل كانت قائمة يومذاك، نشير إلى بعضها لمعرفة ما إذا كانت تدل على منع الأعمال التجميلية أو إباحتها، ومعرفة ما إذا كانت شاملة لما استجد من صور للتجميل مما لم يكن معروفًا يومذاك.

والنصوص الشرعية على قسمين:

الأول: من القرآن الكريم

قوله تعالى {َلعنه الّله وقال لأَتخِذنَّ مِن عِبادِك نصِيبًا مفروضًا ولأُضِلَّنهم ولأُمنينهم ولآمرنهم فَليُبَتّكُنََّ آذان الأَنعامِ ولآمرنهم فَليغيرنَّ خلْق الّلهِ و من يتخِذِ الشيطان ولیا مِن دونِ الّلهِ فقد خسر خسرانًا مبيِنًا} النساء:( 118- 119).
{صِبغة الّلهِ ومن أحسنُ مِن الّلهِ صِبغة ونحن له عابِدون} البقرة: ١٣٨

الثاني: من السنة

ومما ورد من الروايات في ذلك:

أولا: ما ورد عن طريق أهل البيت (ع):
– عن أبي عبد الله (ع) قال: دخلت ماشطة على رسول الله (ص) فقال لها : هل تركت عملك أو أقمت عليه؟ فقالت : يا رسول الله ! أنا أعمله إلا أن تنهاني عنه فانتهي عنه، فقال: افعلي فإذا مشطت فلاتجلي الوجه بالخرق فإنه يذهب بماء الوجه، ولا تصلي الشعر بالشعر” (1)
– عن جعفر بن محمد (ع) عن آبائه قال : لعن رسول الله (ص) النامصة والمتنمصة، والمتنمصة، والواشرة والمتوشرة، والواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة(2)

– عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر (ع) عن المرأة تحف الشعر من وجهها؟ قال: لا بأس ( 3 )

– عن ثابت بن سعيد قال: سئل أبو عبد الله (ع) عن النساء يجعل في رؤوسهن القرامل، قال: يصلح الصوف وما كان من شعر امرأة لنفسها، وكُره للمرأة أن تجعل القرامل من شعر غيرها، فإن وصلت شعرها بصوف أو بشعر نفسها فلا يضرها( 4)

– عن سعد الإسكاف عن أبي جعفر (ع) قال: سئل عن القرامل التي تصنعها النساء في رؤوسهن، يصلنه بشعورهن؟ فقال : لا بأس على المرأة بما تزينت به لزوجها”، قال: فقلت: بلغنا أن رسول الله (ص) لعن الواصلة والموصولة، فقال: ليس هناك، إنما لعن رسول الله (ص) الواصلة والموصولة التي تزني في شبابها، فلما كبرت قادت النساء إلى الرجال فتلك الواصلة والموصولة(5)

عن أبي بصير قال : سألته عن قصة النواصي تريد المرأة الزينة لزوجها، وعن الحف والقرامل والصوف، وما أشبه ذلك؟ قال: لا بأس بذلك كله(6)

ثانيًا: ما ورد عن طريق أهل السنة: – عن عائشة أن جارية من الأنصار تزوجت وأنها مرضت، فتمعط شعرها، فأرادوا أن يصلوها، فسألوا النبي (ص) فقال: لعن الله الواصلة والمستوصلة .(7)
– عن ابن عمر أن رسول الله (ص) قال: لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة(8)
– عن ابن عمر أن رسول الله (ص) نهى عن القزع، فقيل لنافع: وما القزع؟ قال: يحلق بعض رأس الصبي ويترك بعضه”(9)

– عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله (ص): لا تنتفوا الشيب، ما من مسلم يشيب شيبة في الإسلام إلا كانت له نورًا يوم القيامة(10)
– عن عبد الله بن مسعود قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات، والمتنمصات، والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله.(11)
– عن جابر قال: نهى رسول الله (ص) عن الضرب في الوجه، وعن الوسم في الوجه(12)

ولكن تحسن الإشارة إلى أن ثمة فرقًا بين روايات السنة وروايات الشيعة في هذا المجال، إذ اعتبرت روايات السنة صحيحة السند، فيما يعتبر معظم روايات الشيعة في هذا المجال ضعيفاً لا يمكن الاستناد إليه.

النبذة الثانية: الآراء الفقهية في عمليات التجميل

تنوعت آراء رجال الفقه والشريعة على عدة اتجاهات، تبعًا لاختلافهم في قراءة النصوص الشرعية ومدى دلالتها على التحريم أو عدمه، وحدود هذا التحريم إن ثبت.

ويمكن تصنيف هذه الآراء إلى اتجاهات ثلاثة:

الاتجاه الأول: يميل إلى تحريم هذه العمليات والمنع منها،

وهو يجد جذوره في القراءات الفقهية المتشددة للنصوص الشرعية التي ذكرناها آنفًا، وهي قر اءات قديمة، وليست جديدة، كما هو رأي الطبري الذييرى أنه لا يجوز للمرأة تغيير شيء من خلقتها التي خلقها الله عليها بزيادة أو نقص التماس الحسن لا للزوج ولا لغيره، كمن تكون مقرونة الحاجبين فتزيل ما بينهما توهم البلج أو عكسه، ومن تكون لها سن زائدة فتقلعها، أو طويلة فتقطع منها، أو لحية أو شارب أو عنفقة فتزيلها بالنتف، ومن يكون شعرها قصيرًا أو حقيرًا فتعززه بشعر غيرها، فكل ذلك داخل في النهي، وهو من تغيير خلق الله (13).

ولذلك رأى بعض رجال الشريعة أن عمليات التجميل تحرم إن كانت للتحسين أو الجمال . أما إذا كانت لمساعدة العضو على أداء مهمته فهو جائز لما ورد من أدلة ثابتة في هذا الأمر، ومن التحسين والتجمل أيضًا استخدام الأطراف الصناعية، أما العين الصناعية فإنها محرمة لأنها لا ترى، إنما هي فقط عين للتجميل، وكذلك شد لحم الوجه ، وشد لحم الجسم، وتعديل الأنف المعوج، وتصغير الأرنبة الكبيرة، وتخييط الفم للتصغير، وترقيع أماكن في الجسم لا لغرض بيولوجي وظيفي حيوي، وإنما فقط للجمال فهو محرم شرعًا.(14)

ويضيف آخر: إن المرأة عندما تقرر أن تعيد صنع وجهها أو تقليل حجم صدرها، أو رفع بطنها التي تدلت أو ارتخت.. فمعنى ذلك : أنها تنشد معونة الطبيب في حل مشكلات نفسية تتعرض لها، قد تقودها إذا لم تحل إلى مآسٍ في بعض الأحيان . وهذا النوع يحرم الإسلام القليل منه والبسيط، ويحرم من باب أولى الكثير منه والمعقد ..كما يضاف إلى ذلك: أن فتح الباب للنساء في هذه المبالغات يؤدي إلى إرتمائهن في أحضان الشهوانية، والبعد تاريخيًا عن رسالتهن الإنسانية، وعدم النجاح بالتالي في خلافة الإنسان لله على الأرض..(15)
ومرجع هذا الموقف أنه يدخل العمليات الجراحية التجميلية في من لعنه الله ورسوله ؛ لما فيه من تعذيب للإنسان وتغيير لخلق الله بغير ضرورة تلجئ إلى مثل هذا العمل، إلا أن يكون الإسراف في العناية في المظهر والاهتمام الزائد بالجسد.(16)
فما يستثنى من المنع وتحريم العمليات الجراحية التجميلية ما كان دفعًا للأذى الذي لا يتحمله الإنسان، وهو استثناء قديم كان يراه الطبري.

ويمكن تلخيص هذا الاتجاه في عدة قواعد(17)
١- لا تجوز الجراحة إلا لحاجة أو ضرورة.
٢- أن يتعين على الإنسان إجراء العملية الجراحية، بحيث لا توجد وسيلة أخرى تقوم مقام تلك العملية في سد الحاجة أو دفع الضرورة.
٣- أن يغلب على ظن الطبيب نجاح تلك العملية، فلا يجوز له اتخاذ جسم الإنسان مح ً لا لتجاربه.
٤- أن لا يكون فيها تغيير للخلقة الأصلية المعهودة، فلا يجوز تغيير هيئة عضو من الأعضاء بالتصغير أو التكبير إذا كان ذلك العضو في حدود الخلقة المعهودة.
٥- أن لا يكون فيها مثلة.. وتشويه لجمال الخلقة الأصلية المعهودة.
٦- أن لا يكون فيها تدليس وغش وخداع، فلا يجوز للمرأة العجوز إجراء عملية جراحية بقصد إظهار صغر السن.
٧- أن لايترتب عليها ضرر أكبر كإتلاف عضو.
٨- أن لا تكون بقصد تشبه أحد الجنسين (الذكر والأنثى ) بالآخر، فلا يجوز للرجال التشبه بالنساء في الزينة التي تختص بالنساء ، ولا العكس.
٩- أن لا تكون بقصد التشبه بالكافرين، فلا يجوز للمسلمين التشبه بالكافرين فيما يختص بهم من أمور الزينة.
١٠ – أن لا تكون بقصد التشبه بأهل الشر والفجور.

الاتجاه الثاني: وهو يميل إلى جواز إجراء عمليات التجميل الجراحية من حيث المبدأ، ما لم يطرأ عليها عنوان محرم.

وقد كتب أحد الفقهاء: لا يحرم العمل في طب التجميل بما في ذلك تقويم الأسنان وغيره من فروع هذا العلم مما لا يدخل تحت عنوان (رفع الضرر ) فيجوز للإنسان فعله في نفسه، كما يجوز للطبيب تلبية رغبة الراغبين به من النساء والرجال . نعم لابد من ملاحظة موضوع المماثلة في الذكورة والأنوثة مما له علاقة بالنظر واللمس، وبغض النظر عن ذلك فإن الع مل في أصله حلال، وأخذ الأجرة عليه جائز (18).

وعندئذٍ يعتبر العمل الجراحي التجميلي جائز ، وإن لم يكن من باب العلاج أو دفعًا للضرر.
ولذلك أطلق بعض الفقهاء الحكم بالجواز لإجراء عملية التجميل لتحسين المنظر والقضاء على التشوه ( 19)، ولم يحدد ما إذا كان التشوه أصليًا أو عارضًا، اعتياديًا أم غير اعتيادي.
واعتبر فقيه أخر أن عمليات شد الوجه وشفط الدهون وغيرها من العمليات التي تلجأ إليها المرأة حفاظا على جمالها؛ حتى تظل في نظر زوجها بجمالها الطبيعي الذي وهبها الله، جائز شرط ألا تسرف في الإنفاق على هذه العمليات الأموال الطائلة، وشرط ألا تغير معالم الوجه كلية بغية التحايل على الجهات الرسمية أو التدليس(20)

ويستند هذا الوجه إلى كون العمل التجميلي عمل جراحي لا يختلف عن الأعمال الجراحية الأخرى، ولا يمنع منه سوى إلحاق الضرر بالجسم البشري أو طروء عناوين محرمة أخرى.

الاتجاه الثالث: وهو يميل إلى التفصيل بين عملية تجميلية وأخرى،

حيث أفاد بعض الفقهاء: إن العمليات التجميلية التي تهدف إلى إزالة تشوه يخرج العضو عن حالته المشوهة إلى الوضع الطبيعي فهو أمر مشروع لا غبار عليه، كما هو الحال في بعض العمليات التي تعقب حوادث الاحتراق ونحوها.
أما إذا كانت العملية تهدف إلى تغيير في صفة عضو من الأعضاء لتغيير شكله باعتبار الشكل الجديد أكثر ملاءمة دون أن يكون الشكل الذي خلق عليه مشوهًا أو لايحقق الوظيفة التي خلق لها، فإن هذا النوع من العمليات غير جائز شرعًا.

أما زرع الشعر بعد الصلع الطارئ فإن ذلك جائز والله أعلم، لأنه لا يندرج تحت الوصل بل يعيد الوضع الطبيعي الذي خلق عليه المرء، ولاسيما عندما يكون الصلع مبكرًا، أما إذا كان فيه نوع من الخداع والتدليس كشد المسن وجهه ليوهم أنه شاب فإن ذلك غير جائز فيما أرى، ولاسيما إذا كان لغير المتزوجة أو غير المتزوج مثلا.

أما فيما يتعلق بشفط الدهون في حال السمنة المفرطة وعندما لا تجدي الحمية والمعالجة الدوائية المأمونة النتائج تحت الإشراف الطبي لا أرى فيها ما يقتضي التحريم، لأن السمنة المفرطة لها آثارها السلبية.

والعملية التجميلية إذا كانت على سبيل المعالجة من حالة مرضية أو من تشويه أو لعلاج حالة كانت تؤدي إلى حالة مرضية فهي أمر جائز، وتعتبر عمليات زرع الأسنان وتقويمها جائزة إجمالا، أما عمليات تكبير بعض الأجزاء كالشفة وغيرها بمواد مضافة كالسيليكون أو المواد العضوية، كذلك عمليات الوشم فهي غير جائزة إجمالا .

أما عمليات إزالة الشعر التي تتعلق بجسم المرأة حيث لا ينبت الشعر من جسمها في الحالة العادية فإنها جائزة.(21)
ويلاحظ أن تطبيق الجواز والحرمة على هذه العملية أو تلك فيما ذكر آنفًا لايرجع إلى ضابط واضح، وكأنه يرجع إلى معايير متعددة ترجح الجواز هنا، وترجح الحرمة هناك.

النبذة الثالثة: تقييم الآراء الفقهية

يلاحظ الباحث أن مرجع الآراء الفقهية التي حرمت إجراء عمليات جراحة التجميل إلى ثلاثة أمور؛ وهي:
١- النصوص الدينية التي استفيد منها الربط بين التجميل وبين المساس بمعانٍ دينية؛ مثل المس بخلق الله وصبغته ومحاولة التغيير فيها.
٢- النصوص الدينية التي لا ترتبط مباشرة بالتجميل، بل إنها تقرر حرمة أو كراهة شيء مطلقًا سواء صاحب ذلك التجميل، أم صاحب غيره، مثل حرمة التدليس والاحتيال الذي قيل إن التجميل حرام بسببه، كما لو تجملت امرأة لغرض تغرير رجل للزواج منها، أو الإسراف الذي يلزم من إجراء عمليات تجميل.

٣- المعاني الأخلاقية التي تدفع باتجاه تعميق المفاهيم الحقيقية، ومن ذلك التركيز على جوهر الإنسان، وأنه هو ما يستحق الاهتمام، لا الشكل والمنظر.

وفي ضوء هذه الأمور يمكن تقييم الآراء الفقهية التي منعت أو أباحت إجراء عملية تجميل لغرض من الأغراض.

الأمر الأول: أما بالنسبة للنصوص الدينية التي اعتبر فيها العمل الجراحي التجميلي مما يمس معنى دينيًا فهو محل نظر ، ولا يمكن التسليم به، ومن ذلك ما قيل إنه تغيير لخلق الله ومس بصبغة الله، وإنه من الإيحاء الشيطاني؛ لأن خلق الله وصبغة الله في هذه النصوص لا يقصد منها إلاَّ الفطرة في تفسير خلق الله، والإيمان في تفسير الصبغة، وإن لم يكن ذلك على نحو الجزم، فإنه أحد المعاني، وعندئذٍ فلا يسلم للمستدلين هذه النصوص استفادة تحريم العمل التجميلي منها.

وأما النصوص الدينية الأخرى، وخصوصًا ما كان منها من الروايات من قبيل لعن الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة ، وأن يحلق رأس الصبي ويترك بعضه، ولعن المتنمصات، ووسم الوجه، فقد ذكرنا أنها ضعيفة السند في كتب الحديث لدى الشيعة، وإن اعتبرت صحيحة في كتب الحديث عند أهل السنة.

ويمكن أن نناقش الاستدلال هذه الروايات على حرمة العمليات الجراحية التجميلية بالتالي:

١- إن ما ورد في الروايات غريب تمامًا عن مورد الاستدلال، لأن موضوع الروايات يتصل بعالم التجمل وهو التزين، وربما كان المنع لأجل أن هذا النوع من التزين لا يناسب المسلم، وربما لجهة كونه تدليسًا كما هو سياق بعض الروايات، ولذلك حرم بعض الفقهاء وصل الشعر في حالة التدليس لا غير، وهو ما ذهب إليه البعض، من أن المناسب لتحريم الوصل هو التدليس بالعيب والغش والخداع لأن النبي (ص) سماه زورًا(22).

وعليه فإن موضوع الروايات هذه لا صلة له بالموضوع الذي وقع محلاً للنراع واختلاف وجهات النظر، وهو عمليات الجراحة التجميلية.
٢- إنه لا يمكن الالتزام ببعض مضامين هذه الروايات، إذ كيف يمكن تصديق أنه: لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن ” مع أن طلب الحسن أمر لايمكن تعقل التردد في جوازه، وقد دّلت على جوازه بل استحبابه الروايات، إذ روي عن النبي (ص) أنه قال: إن الله جميل يحب الجمال والتجمل،(23) وهو معنى أكده القرآن الكريم، كما في قوله تعالى : { یا بنِي آدم خذوْا زيِنتكم عِند كلِّ مسجِدٍ وكُلوْا واشربوْا و لا تسرِفوْا إِنه لايحِب المسرِفِين * قل من حرم زِينة الّلهِ الَّتِي أخرج لِعِبادِهِ والطَّيباتِ من الرزقِ قل هِي لِلَّذِين آمنوا فِي الحياةِ الدنيا خالِصة يوم القِيامةِ َ كذلِك نفصل الآياتِ لِقومٍ يعلمون} [الأعراف: 31 – 32 )
وفي الخبر عن جعفر بن محمد الصادق (ع) قال : قال أمير المؤمنين علي (ع) ليتزيّن أحدكم لأخيه المسلم كما يتزين للغريب الذي يحب أن يراه في أحسن الهيئة.(24)

وفي صفة النبي (ص) أنه، كان يتجمّل لأصحابه فضلاً على تجمّله لأهله(25). وهذه الروايات وإن لم تكن تنفي الروايات المستدل بها على حرمة الموضوع الذي نحن بصدده، إلا انها ترسخ معنى لاخلاف فيه، وهو استحباب التجمل والظهور بالمظهر الحسن، ويكون تحسين المنظر- عندئذٍ – أمرًا مستحباً، فكيف يكون محرماً، بحيث يمنع منه إلا في مورد دفع الأذى والضرر؟!
ولذلك وجد بعض رجال الفقه أن حلق الشعر من الوجه و حفه بقصد التحسين ليس محرماً(26)، مع أنه ورد (لعن المتنمصات).

٣- إن ما ورد في الأخبار مما استدل به على الحرمة لم يتفق على دلالته ولم يسلم دلالة، وذلك لجهة ما ورد من أخبار أخرى تفسره على نحوٍ تمنع من التمسك بإطلاقه، ولجهة ما شاب هذه الأخبار من قرائن خارجية.

وللجهة الأولى فإنه ورد في تفسير الواصلة والموصولة ما لايتفق مع المعنى المشار إليه، إذ روي عن محمد بن علي الباقر (ع) أنه سئل عن القرامل التي تضعها النساء في رؤوسهن يصلنه بشعورهن، فقال: لابأس على المرأة بما تزينت به لزوجها، قال: فقلت: بلغنا أن رسول الله (ص) لعن الواصلة والموصولة، فقال: ليس هناك، إنما لعن رسول الله (ص) الواصلة التي تزني في شبابها، فلما كبرت قادت النساء إلى الرجال فتلك الواصلة والموصولة.(27) وقد روي ذلك عن عائشة(28).

فالمعنى الذي يذكر تقريبًا للاستدلال على الحرمة كونه تغييرًا لخلق الله ليس من المتسالم عليه.
بل إنه مورد للاختلاف فيكون المراد منه مجملاً فكيف يستدل به على الحرمة؟! وهو ما ورد في (النمص) في لعن (المتنمصات) حيث اختلف في تفسيره بين أن يكون بمعنى النتف، ولذلك أجاز بعضهم الحف والحلق(29).
وبين من جعل الحف منه فيكون داخلاً في الحرمة(30).

وللجهة الثانية فإن هناك ما يُعدّ قرائن خارجية على عدم إرادة ما يظهر من الأدلة؛ حيث قال بعض الحنابلة: إن كان النمص أشهر شعار للفواجر امتنع، وإلا فيكون تتريها(31). وهو ما يصرف هذه الأحاديث إلى معانٍ غير ما يظهر منها.

٤- ثم إنه لو صحت هذه الروايات فإنها ليست صريحة في الحرمة، وإن ادعى بعضهم أن دلالة اللعن على التحريم من أقوى الدلالات، بل عند بعضهم أنه من علامات الكبيرة(32)؛ لأن “اللعن ليس صريحًا في الحرمة حتى لا يجوز حمله على الكراهة(33)؛ إذ روي عن النبي (ص) أنه قال: يا علي لعن الله ثلاثة : آكل زاده وحده، وراكب الفلاة وحده، والنائم في بيت وحده(34)، ولذلك فإن هذه الروايات ليست صريحة في التحريم، فإن صحت فهي قد تكون من باب الكراهة والتنزيه.

الأمر الثاني : وأما بالنسبة للمعاني الأخرى التي لا ترتبط مباشرة بالتجميل مثل التدليس وغير ذلك، فإنها عناوين مستقلة لا علاقة لها بالتجميل، فالتدليس والغش من حيث هما تدليس وغش لا دليل على حرمتهما إلا في بيع أو شراء أو تزويج(35) ، ولذلك فمن حرم عمليات التجميل لهذه العناوين فإنه لم يحرم التجميل من حيث هو تجميل، فيبقى التجميل على أصله لا دليل على حرمته، وإنما يحرم إذا كان ثمة تدليس، كما لو كان شد الوجه – أو وصل الشعر سابقًا – لغرض التغرير بالرجل ودفعه للزواج بالمرأة التي يراد إظهارها في سن غيرالسن التي هي عليها.

ومن ذلك يعرف حكم العمليات الجراحية التجميلية التي يقصد منها التحايل على الجهات الرسمية والإفلات من قبضة العدالة أو التمويه على الآخرين؛ إذ إنها حرام لا لجهة حرمة هذه العمليات، بل لأنها حصلت بداعي التزوير والاحتيال.
ويعرف من ذلك ما أشار إليه بعض رجال الفقه من إباحة عمليات التجميل بشرط عدم الإسراف، فإن الإسراف عنوان مستقل – كما أشرنا إليه آنفًا – وهو لا يعطي عنوان التحريم لعمليات التجميل الجراحية.

الأمر الثالث: وأما الاستدلال بالمعاني الأخلاقية والتأكيد على جوهر الإنسان وتعميقه في الحياة في مقابل المبالغة في مايعد من المظاهر والشكليات، فإنه لا يكفي في التحريم، لأنه لا ملازمة بين التحريم وبين المبالغة في المظهر، وإن كان يعبر – في حالات الإخلال بالعمق والجوهر – عن غياب التوازن المطلوب دينيًا.

ولذلك لا يكفي للقول بالتحريم كون عمليات التجميل واللهاث وراء ما يستجد مما يعيق إعمار الكون ويحول دون إسهام المرأة أو الرجل فيه، أو أن ذلك يكشف عن مدى التأثر بالثقافة المادية والانبطاح لها، إذ إن هذه المعاني أخلاقية لاتدخل في صميم التشريع قانوناً وفقهاً، وإن كان من الممكن لرجال الثقافة ومؤسساتها أن تتبنى الدعوة لتحصين الإنسان – رجلا كان أم امرأة – أمام هذه الظواهر، بل إن للقانون والفقه دورهما في المنع من العمليات الجراحية التجميلية ذات الأثر الخطر، كما في العمليات التجميلية العبثية، أو التي تكون نتائجها وخيمة على الإنسان، أو أن فرص نجاحها قليلة أو محفوفة بالمخاطر.

الفقرة الثانية: المسؤولية الشرعية تجاه عمليات التجميل

بالرغم من اعتبار تعّلم الطب فرضًا – من وجهة نظر الشريعة – لحاجة الجماعة للتطبيب، ولأنه ضرورة اجتماعية(36)، فإن ذلك لايعني إعفاء الطبيب من المسؤولية لمجرد كونه يمارس خدمة اجتماعية، بل تقررت مسؤولية الطبيب عن أخطائه فيما إذا لحقت المريض بشروط معينة لاتختلف مع ما عليه القانون.

وقد تقدم أن من شروط إباحة العمل الطبي في القانون والشريعة:
١- إجازة القانون.
٢- رضا المريض.
٣- قصد الشفاء.
٤- عدم وقوع الخطأ من الطبيب.
فإذا توفرت هذه الشروط فإن الطبيب غير مسؤول عن الأضرار التي تصيب المريض.

النبذة الأولى: مسؤولية المريض والطبيب الشرعية

يفترق الموقف الشرعي عن الموقف القانوني في أن الشريعة تهتم بالتزامات المكلفين على الصعيد الأخروي، ولذلك اعتبر المكلف مسؤولا عن الإلزامات الشرعية سواء بالفعل أو الترك، وهي مسؤولية تترتب على ما يعرف بالحكم التكليفي.
وفي موضوع عمليات التجميل الجراحية فإنها لو كانت على الإباحة فإن المريض كما هو الطبيب يأتيان فعلا مباحًا، وما يتقاضاه الطبيب من أجر يعتبر حلالا(37)

وأما إذا كانت هذه العمليات في عداد المحرمات، فإن المريض – فضلا عن الطبيب – مسؤول شرعًا عن إجراء عملية جراحية تعتبر حرامًا، ولذلك يعد آثمًا من وجهة نظر الشريعة، كما هو التعدي في ارتكاب أي إثم آخر، مثل الغيبة والنميمة وغير ذلك من المحرمات.
وكذا الطبيب فإنه يأتي عملاً محرماً – أيضًا – وهو يشترك مع المريض في هذه الجهة . فإذا ارتكب خطًأ ما في هذه العملية فهو مسؤول مسؤولية قانونية مدنياً أو جزائياً.

النبذة الثانية: مسؤولية الطبيب الجزائية والمدنية في الشريعة

لا تختلف كثيراً مسؤولية الطبيب في الشريعة عن مسؤوليته في القانون. وإذا كان الطبيب مسؤولا مسؤولية جزائية عن أفعاله التي تعتبر أفعالا جنائية في القانون ، فإنه يعد مسؤولا كذلك في الشريعة، إذ إنه لو أتى أفعالا تلحق الضرر عن قصدٍ وأدت إلى ذلك بالمريض فإنه يعتبر ضامنًا، ويعرض نفسه للعقوبات المقررة في الشريعة، ومنها القصاص إن كان الفعل الذي أتى به يستوجب ذلك.

وأما إذا لم يأتِ هذه الأفعال بداعي الإ ضرار بل أتى بها إهمالاً أو من قلة الاحتياط، فإنه يعد مسؤولاً عن إتلافه ويعد فعله – عندئدٍ – من الخطأ العمد الذي يستوجب دفع الدية(38).

ويقرر بعض الفقهاء أن الأطباء لا يضمنون “بشرطين أحدهما: أن يكونوا ذوي حذقٍ في صناعتهم، ولهم بها بصارة ومعرفة؛ لأنه إذا لم يكن كذلك لم يحل له مباشرة القطع، وإذا قطع مع هذا كان فعلا محرمًا فيضمن سرايته كالقطع ابتداءً،
الثاني : أن لا تجني أيديهم فيتجاوزوا ما ينبغي أن يقطع، فإذا وجد هذان الشرطان لم يضمنوا لأنهم قطعوا قطعاً مأذوناً فيه، فلم يضمنوا سرايته كقطع الإمام يد السارق(39).

على أن هناك تفصيلاً في الفقه الإسلامي في هذا الخطأ، بين ما كان فعلا من مباشرة الطبيب، أو كان متسببًا ولم يباشر الفعل الذي أدى إلى الضرر، إذ نفى بعض فقهاء الشريعة الضمان عن الطبيب المتسبب، والذي لم يباشر العلاج(40) فيما اعتبر آخرون من فقهاء الشريعة أن لا فرق بين الطبيب المباشر والطبيب الآمر الذي يصف العلاج ولم يباشر علاجًا، إذ لافرق – عرفًا – في الطبابة بين أن يكون الطبيب مباشرًا أو متسببًا(41).

وفي موضوع عمليات التجميل فإنه يمكن أن یساءل الطبيب جزائيًا لو كان الفعل محرمًا، فيعرض طبيب التجميل نفسه للمساءلة لمخالفته القانونية فضلا عن إضراره الذي يلحق المريض.
وأما مسؤولية الطبيب المدنية من وجهة نظر الفقه الإسلامي فهي لا تختلف عن مسؤوليته في القانون، إلا أن مسؤوليته المدنية كما يبدو عند الفقهاء عقدية، وليست تقصيرية عند المعظم، وبذلك يتفق مع الرأي السائد في القانون، إذ دأب الفقهاء على بحث مسؤولية الطبيب في كتاب الإجارة، وهو ما يجعل العلاقة بين الطبيب ومريضه علاقة عقدية.

ولا يختلف الفقه الإسلامي عن الموقف القانوني في اعتبار أن التزام الطبيب – عموماً – هو التزام ببذل عناية؛ لأنه لا يلتزم بشرط السلامة، ولايطلب منه إلا القيام بالمعتاد من العناية، ولا يسأل إلا عن تقصيره فيها(42).
كما ذهب نفر من فقهاء الإسلام إلى أن الجراح أو الطبيب بصفةٍ عامة لايسال إلا عن الخطأ الفاحش، وهو الذي لا يمكن أن يقع فيه طبيب آخر، وعندئذٍ فلا ضمان عليه إن ارتكب خطأ يسيرًا ، وهو الذي يقع فيه طبيب مماثل، وهو رأي يراعي طبيعة مهنة الطب، وما تقوم عليه من الاحتمال(43).

ويتفق مع هذا الرأي اتجاه قانوني یميز بين الخطأ الجسيم واليسير ، والراجح في الفقه والقضاء – كما يفيد البعض – أن الطبيب يسأل عن خطئه المادي في جميع صوره وأشكاله سواء كان يسيراً أم جسيمًا ما دام قد أفضى إلى نتيجة يعاقب القانون عليها(44).
وإذا كان ثمة اتجاه قانوني يميل إلى اعتبار التزام طبيب التجميل التزاما بنتيجة، فإننا لا نجد ما يفيد في الفقه الإسلامي الفرق بين عمليات التجميل وغيرها، إذ لم يبحث رجال الفقه هذه المسألة.

ومن وجهة نظري فإني أميل إلى اعتبار أن التزام الطبيب في عمليات التجميل التزام بنتيجة، وإن لم يكن كذلك فلا أقل من اعتبار التزامه يتعدى بذل العناية، بحيث لا تكون نتيجة العملية أسوأ حالا من الحالة السابقة للمريض.

 الهوامش:

1- الحر العاملي، وسائل الشيعة، مرجع سابق، ج ١٧ ، ص ١٣١ – 132. 13، كتاب التجارة، باب ١٩ من أبواب ما يكتسب به، ح2.
2 – المرجع السابق نفسه، ج ١٧ ، ص ١٣٣ ، كتاب التجارة، باب ١٩ من أبواب ما يكتسب به، ح ٧ ) .
3 – المرجع السابق نفسه، ج ١٧ ، ص ١٣٣ ، ح ٨ ) .
4 – المرجع السابق نفسه، ج ٢٠ ، ص ١٨٧ ، كتاب النكاح، باب ١٠١ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه، ح ١ ) .
5 – المرجع السابق نفسه، ج ٢٠ ، ص ١٨٧- ١٨٨ ، ح ٢ – .
6 – المرجع السابق نفسه، ج ٢٠ ، ص ١٨٩ ، ح ٥ .
7 – البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، ط المكتب الإسلامي باستنبول / ١٩٧٩ م، )حديث رقم ٥٩٣٤
8 – القشيري، مسلم بن الحجاج، صحيح مسلم، ط إدارة البحوث العلمية بالرياض / ١٩٨٠ م، ) حديث رقم ٢١٢
9 -المرجع السابق نفسه، ج ٣ / ١٧٦٥
10- السجستاني، أبو داود سليمان بن الأشعب، سنن أبي داود، ط دار إحياء السنة المحمدية ،ج ٤ / .٨٥
11- البخاري، ٦ /58.59 مسلم، 3/،١٦٧٨ ، حديث رقم ٢١٢٥
12 – النووي، أبو زكريا، صحيح مسلم بشرح النووي، المطبعة المصرية بالقاهرة، ج ١٤ /96
13- العسقلاني، فتح الباري، المرجع السابق، ج 10 / 377.
14 – انظر: رأي الشيخ يوسف البدري (عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في القاهرة ) مجلة الوعي الإسلامي – موقع الوعي.
15 -عيد، محمد السقا، جراحات التجميل، موقع الإعجاز العلمي للقرآن.
16 – الجفّال، المسائل الطبية المعاصرة، مرجع سابق، ص ٢٠٤
17- شبير، محمد عثمان، أحكام جراحة التجميل، مرجع سابق، ج ٢/ ٥٨٤ وما بعدها.
18- فضل الله، محمد حسين، فقه الشريعة، ط ٤، دار الملاك – بيروت، ٢٠٠٢ م، ج ٢ /169.
19- الخوئي، أبو القاسم، المسائل الشرعية (استفتاءات)، ط ٣، مؤسسة الإمام الخوئي – قم، ١٩٩٦ م، ج 2 / ٣٠٦.
20- واصل، نصر فريد، مجلة الوعي الإسلامي، مرجع سابق.
21- البوطي، محمد سعيد توفيق، موقع سوريا ويب، مرجع سابق.
22- ابن قدامة، عبد الله بن أحمد، المغني، ط دار الكتاب العربي – بيروت ج ١ /77.
23- العسقلاني، فتح الباري، مرجع سابق، ج ١٠ / ٣٧٤ ، حديث رقم ٥٩٣٨.
24- الحر العاملي، وسائل الشيعة، مرجع سابق، باب ١ من أبواب أحكام الملابس، حديث رقم ٩.
25- المرجع السابق نفسه، باب ٤ حديث رقم ١ .
26- المرجع السابق نفسه، حديث رقم ٢ .
27- الزحيلي، وهبة، الفقه الإسلامي وأدلته، ط ٣ دار الفكر – دمشق/ ١٩٨٩ م، ج1/ 314.
28- الحر العاملي، وسائل الشيعة، مرجع سابق، كتاب التجارة، باب ١٩ من أبواب ما يكتسب به، حديث رقم ٣
29- العسقلاني، فتح الباري، مرجع سابق، ج ١٠ /377.
30- الزحيلي، الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ج ١ /314.
31- العسقلاني، فتح الباري، مرجع سابق، ج 10/ 378.
32- المرجع السابق نفسه.
33- العسقلاني، فتح الباري، مرجع سابق، ج ١٠ /377.
34- الخوئي، أبو القاسم، مصباح الفقاهة، ط ٤، قم/ ١٩٩٦ م، ج1/ 204.
35- الحر العاملي، وسائل الشيعة، مرجع سابق، باب ١٠١ من أحكام المائدة.
36- الخوئي، مصباح الفقاهة، مرجع سابق، ج ١/ ١٩٨.
37- عودة، عبد القادر، التشريع الجنائي الإسلامي ط ١٣ ، مؤسسة الرسالة – بيروت/ ١٩٩٤ م، ص ٥٢٠ .
38- فضل الله، فقه الشريعة، مرجع سابق، ج ٢ /169.
39- شرف الدين، الأحكام الشرعية للأعمال الطبية، مرجع سابق، ص 55.
40- ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، ج ٦ /120.
41- انظر: شرف الدين، مرجع سابق، ص ٥٦ . و الهاشمي الشاهرودي، محمود، كتاب الإجارة، ط ١، مؤسسة دائرة معارف الفقه الإسلامي – قم، ٢٠٠٢ م، ج 2 /61-62 .
42- فضل الله، فقه الإجارة، مرجع سابق، ص ١٦٦ وما بعدها.
43- شرف الدين، مرجع سابق، ص ٨٤ . و فضل الله، فقه الإجارة، مرجع سابق، ص ١٦٣.
44- المرجع السابق نفسه، ص ٥٤.
45- الطباخ، شريف، جرائم الخطأ الطبي والتعويض عنها، ط دار الفكر الجامعي – الإسكندرية، ٢٠٠٥ م ص ٢٠ . و قوراري، مسؤولية الطبيب الجنائية، مجلة الحقوق، مرجع سابق، ص ٢٠٧

المصدر: مقتبس من كتاب: عمليات التجميل الجراحية ومشروعيتها الجزائية بين الشريعة و القانون؛ محمد الحسيني – مركز إبن ادريس الحلي للتنمية الفقهية والثقافية – العراق

التعليق


*